الإستشراق في الفن الرومانسي

الإستشراق في الفن الرومانسي


الإستشراق في الفن الرومانسي

يقدم الكتاب صورة وافية عن عملية التبادل الحضاري ـ الفني بين الشرق الإسلامي والغرب (فرنسا بالذات) في النصف الأول من القرن التاسع عشر، أي المرحلة الرومانسية، بوصفها أغنى مراحل تاريخ الفن الأوربي إطلاقا واستلهاما إبداعيا للمخزون المعرفي والفني الإسلامي والشرقي بعامة. فعلى حين غلب الموضوع الشرقي الصيني والهندي في المدرسة الرومانسية الإنجليزية والألمانية، غلب الموضوع الشرقي الإسلامي على المدرسة الفرنسية، حيث لعبت حملة نابليون بونابرت (1798) على الشرق دورا أساسيا في توجه الرومانسيين الفرنسيين نحو الموضوع الشرقي الإسلامي، خاصة أن نابليون كان يرغب دائما في ربط صورته بالشرق، وتصوير معاركه به.

تلا ذلك انفتاح أبواب مصر أمام الخبراء الفرنسيين بعد توقيع محمد علي باشا والي مصر اتفاقية التعاون مع فرنسا في عام 1814. ثم حملة الجيش الفرنسي على الجزائر عام 1830. وفي هذا تضيف الناقدة قائلة: "بقيت الموضوعات المصرية تشغل أذهان الرومانسيين الشباب كصدى لحملة بونابرت الشرقية من جهة، وبوصف مصر بابا مفتوحا أمام الفرنسيين لينهلوا من حضارتها، ولتمرين ريشتهم بموتيفات قادرة على تجديد دم الإبداع فيهم".

لقد راحت الناقدة تبحث عن أسس وأسباب النزوع الجارف نحو الشرق من قبل الرومانسيين الفرنسيين، وهم على أعتاب مرحلة تماس جديدة بين الغرب والشرق. وقد ظهر هذا جليا منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر حيث احتل الاستشراق بوصفه ظاهرة فنية رومانسية موقع الصدارة في الصالونات والمعارض الفنية، كما أنه حاز اهتمام أعلام الحركة النقدية الفرنسية المعاصرة للرومانسية في ذلك الوقت.
Add to list
Free
0
--
User ratings
0
Installs
50+
Concerns
0
File size
28025 kb
Screenshots
Screenshot of الإستشراق في الفن الرومانسي Screenshot of الإستشراق في الفن الرومانسي Screenshot of الإستشراق في الفن الرومانسي

About الإستشراق في الفن الرومانسي
الإستشراق في الفن الرومانسي

يقدم الكتاب صورة وافية عن عملية التبادل الحضاري ـ الفني بين الشرق الإسلامي والغرب (فرنسا بالذات) في النصف الأول من القرن التاسع عشر، أي المرحلة الرومانسية، بوصفها أغنى مراحل تاريخ الفن الأوربي إطلاقا واستلهاما إبداعيا للمخزون المعرفي والفني الإسلامي والشرقي بعامة. فعلى حين غلب الموضوع الشرقي الصيني والهندي في المدرسة الرومانسية الإنجليزية والألمانية، غلب الموضوع الشرقي الإسلامي على المدرسة الفرنسية، حيث لعبت حملة نابليون بونابرت (1798) على الشرق دورا أساسيا في توجه الرومانسيين الفرنسيين نحو الموضوع الشرقي الإسلامي، خاصة أن نابليون كان يرغب دائما في ربط صورته بالشرق، وتصوير معاركه به.

تلا ذلك انفتاح أبواب مصر أمام الخبراء الفرنسيين بعد توقيع محمد علي باشا والي مصر اتفاقية التعاون مع فرنسا في عام 1814. ثم حملة الجيش الفرنسي على الجزائر عام 1830. وفي هذا تضيف الناقدة قائلة: "بقيت الموضوعات المصرية تشغل أذهان الرومانسيين الشباب كصدى لحملة بونابرت الشرقية من جهة، وبوصف مصر بابا مفتوحا أمام الفرنسيين لينهلوا من حضارتها، ولتمرين ريشتهم بموتيفات قادرة على تجديد دم الإبداع فيهم".

لقد راحت الناقدة تبحث عن أسس وأسباب النزوع الجارف نحو الشرق من قبل الرومانسيين الفرنسيين، وهم على أعتاب مرحلة تماس جديدة بين الغرب والشرق. وقد ظهر هذا جليا منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر حيث احتل الاستشراق بوصفه ظاهرة فنية رومانسية موقع الصدارة في الصالونات والمعارض الفنية، كما أنه حاز اهتمام أعلام الحركة النقدية الفرنسية المعاصرة للرومانسية في ذلك الوقت.
User reviews of الإستشراق في الفن الرومانسي
Write the first review for this app!
Android Market Comments
No comments in the Android market yet